Banner 468

الأربعاء، 18 مايو 2011

من هم المتظاهرين في مصر؟

من هم المتظاهرين في مصر؟
و لماذا علينا أن نهتم بذلك؟

بقلم : توني كارتلوشي - محلل سياسي و كاتب في جريدة أكتيفيست بوست و إنفو وورز و  بريسون بلانيت و عدة صحف أجنبية.

قنوات : الجزيرة، CNN، BBC  و العديد من القنوات الأخرى ملأت شاشات التلفزيون ليظهر لنا الشباب المتحمس في شوارع مصر من أجل الديمقراطية،
الاقتباسات، والفيديوهات والصور والمقالات حركت الناس حول العالم. ملايين المصريين، كما ادعت قناة الجزيرة، خرجوا إلى الشوارع في "يوم الرحيل". وقال “لين جون” على قناة بي بي سي يبدو كما لو أن "كل مصر" في ميدان التحرير.  انها لحظة نادرة تكون فيها حياً منذ سنين، تقريبا مثل المعيشة بين صفحات نص فيلم هوليوود.


و تم تصوير المتظاهرين بشكل سطحي و مبهم قدر الإمكان، لقد بلغنا أن الإخوان المسلمون لعبوا دوراً صغيراً في الاحتجاجات في البداية و أن أغلبيتهم كانوا من العلمانيين، و الشباب المتحمس للتغيير. و كذلك تواجد البرادعي الذي رجع إلى بلده بعد “الوقوف” إلى جانب الولايات المتحدة في وكالة الطاقة الذرية، و لكن كفيلم هوليوود بعد وقت رهيب قصير و ذهول عقلي مع وقف التنفيذ بدأت تظهر الكريديتس و بدأنا نشاهد من المسؤول عن القصة الخرافية التي شاهدناها للتو.

لقد تم إثبات جيداً أن محمد البرادعي يجلس كوصي في سياسات أمريكا الخارجية في المجموعة الدولية للأزمات. لقد كذب و خان وطنه لينقذ السياسة الخارجية الأمريكية كما هو معروف علناً لهؤلاء الأشخاص الذين أنتجوا هذا الفيلم.

الأمريكيين يعتقدون أن البرادعي “طار إلى مصر” وقد كان البرادعي  في مصر في فبراير 2010 لتحضير انتخابات نوفمبر  2010 و بالطبع خسر تلك الانتخابات و لكن ليس قبل جمع عدة مجموعات تحت لواء “الجمعية الوطنية للتغيير” و تضمنت المجموعات : حركة 6 أبريل، الإخوان المسلمين، أعضاء من “حزب الجبهة الديمقراطي” مجموعة من الإعلاميين و الشخصيات الأخرى. و يكفي الأمر غرابة أن هؤلاء هم من يحتلون ميدان التحرير.

حركة 6 ابريل بدأت في عام 2008 كجروب على الفيسبوك و قامت بعمل مدونات و تويتات و التواصل الإجتماعي من أجل دعم العميل الأمريكي البرادعي حتى من قبل قدومه إلى مصر في أوائل 2010 و بينما لايزال 6 أبريل يظهروا كهواة للتكنولوجيا فإن العالم يبقى ينخدع و لكن قوات أمن الرئيس مبارك لم تنخدع و قامت باعتقال اثنان من أعضاء 6 أبريل قبل استقبالهم لعودة البرادعي المخططة.

و الآن فإن مؤيدين البرادعي في التحرير في جهد متجدد لتأجيج الفوضى و زعزعة الاستقرار و الضغط بعد رفض مبارك لمطالبهم الجوفاء.

هذه الثورة تم تقديمها إليكم برعاية المنظمات في الصورة منقول عن منظمة
و الداعمة للثوار

إذا لم يكن دعم 6 أبريل للبرادعي مريب بما فيه الكفاية، فربما دعم movements.org 
تحت قيادة وزارة الدفاع الأمريكية مريب كفاية  !!!

لقد شاركوا في اجتماعات في واشنطن عام 2008 بعد وقت قليل من إنشاء الحركة و هناك تم الترابط مع كثير من المجموعات التي تدعمهم حالياً.
و تتضمن النخبة التي تدعم
ما يلي
وزارة الدفاع الأمريكية
جوجل
مجموعة أومنيكون
MTV
أيضا تجدر الإشارة إلى اديلمان، شركة العلاقات العامة التي تدير خدمات كسب التأييد لثاكسين شيناواترا، زعيم الثورة الأجنبية الملونة في تايلاند.

بوجود حركة 6 أبريل كالعقل و الصوت لتحالف دعم البرادعي، فإن التنفيذ على أرض الواقع سيكون عن طريق نقابات عمالية مستقلة، قام الصندوق الوطني للديمقراطية بتمويل “مركز التضامن” و دورها ليس سراً في بناء النقابات المستقلة في مصر، و بكل فخر تعترف بذلك على الموقع الخاص بالصندوق الوطني للديمقراطية.

و بروح الحركة المؤيدة للديمقراطية في 30 يناير عام 2011 قام ممثلون من النقابات المصرية المستقلة والمتقاعدين والمنشئات الصناعية الهامة، جنباً إلى جنب مع العمال من صناعات السيارات وغيرها من الملابس والمنسوجات، و التعدين، و الأدوية والحديد والصلب، وموظفي الحكومة الذين حاربوا لعقود من أجل الحق في تشكيل النقابات بعيداً عن سيطرة الحكومة، وأعلن الاتحاد الجديد للنقابات المستقلة المصرية أنه يؤيد وسوف يشارك في إضراب وطني دعا إليه نشطاء المعارضة، يبدأ في 1فبراير 2011، و الذي يهدف إلى وضع نهاية للنظام القمعي في مصر.

و يجب علينا أن نسأل ماهي استفادة المسئولين في الصندوق الوطني للديمقراطية من دعم كهذا؟ 
وعلى هذه الأسئلة يجيب عضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للديمقراطية، مستشار دائرة الاستخبارات الأمنية، السفير الأميركي السابق في العراق وأفغانستان، زلماي خليل زاد في مقالة في مجلة السياسة الخارجية الأمريكية و المقصود منه عمل مجموعة من الإصلاحات التي يجب أن تدعو إليها الولايات المتحدة في مصر، و من ضمن هذه الإصلاحات أن تضع رجلها البرادعي في السلطة، وهذه الإصلاحات ممكنة فقط مع رفع الاضطرابات الخطيرة الناجمة عن الغوغاء في الشوارع.

و مع تقديم قناة الجزيرة للتقارير المتعلقة بالنقابات التي تدعم الاحتجاجات، فينبغي أن يكون الأمر واضح الآن و إلى من كانوا يشيرون. وبينما قناة الجزيرة لديها خبرة في غموض تقاريرها، فإن بعض وكالات الأنباء الأخرى تخفي حقيقة هؤلاء المتظاهرين.
و قد تبين أن جوهر الاحتجاجات النبيلة ليس أكثر من "وزارة الخارجية الأميركية" التي وضعت استراتيجية "الجراس روتس" أو جذور العشب بالعربية و مولت النقابات العمالية المستقلة، و يقودهم جميعاً رجل عضو في سياسات الولايات المتحدة عن طريق مجموعة الأزمات الدولية التي تشمل نفس الأشخاص الذين دعموا سياسات مبارك في المقام الأول.

اعتمدت النخبة تماماً بعد ذلك على إثارة مشاعر الشعوب حول العالم للحصول على الأفضل منها، و إثارة ردود فعل غير محسوبة وفورية لجذب التعاطف مع هذه التظاهرات.

يجب أن يبقى عدم ارتياح في النفس بينما تتحكم النخبة بواسطة عدة عناصر تساعدها لخدمة أجنداتها الخاصة، إن الثقة في هذه المظاهرات سخيف جداً و بالتأكيد مايحدث شئ مقزز. 

و الآن بعد أن عرفنا من هؤلاء المتظاهرين حقاً ينبغي علينا أن نحذر و نهتم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق